السيد محمد الصدر

311

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة العصر في تسميتها عدّة أُطروحات : الأُولى : العصر ، وهو المشهور . الثانية : الإنسان ، وان كان المشهور أنَّ سورة الإنسان هي سورة الدهر ، ولا ينبغي تسمية سورتين باسمٍ واحد . الثالثة : أنَّها أيضاً سُمّيت بسورة الخسر ، غير أنَّه ليس بصحيح ؛ لأنَّ الانطباع العامّ فيه فاسدٌ قطعاً ؛ وذلك لأنَّ الإنسان المعاند ضدَّ الحقِّ هو الذي يكون في خسر ، ولا يمكن أن تكون السورة للخسر ، بل ينبغي أن يكون اختيار الاسم محترماً . الرابعة : السورة التي ذُكر فيها الإنسان أو التي ذُكر فيها العصر ؛ وذلك على طريقة الشريف الرضيِّ في ( حقائق التأويل ) . الخامسة : أن نسمّيها باللفظ الأوّل فيها : ( والعصر ) ويُنطق عادةً بالكسر لا بالوقف . السادسة : أن نعطيها رقمها من المصحف الشريف ، وهو : 103 . * * * * قوله تعالى : وَالْعَصْرِ : الواو للقسم ، والعصر مُقسمٌ به أو مدخول القسم . وقد كان سيّدي الوالد ( قدس سره ) يقول : إنَّ الخلق يقسمون بالخالق ، والخالق يقسم بالخلق . ويختار لقَسمه بعض الأُمور العجيبة أو المهمّة ، وهنا قد اختار